Page 44 - Demo
P. 44


                                     نحن في وطن إيمانه راسخ بأن كل ما حباه هللا به من ثروات يتواضع أمام الثروة األغلى \اإلنسان العماني\، الذي صنع ُ رف بقدراته ومواهبه ومآثره وسجاياه، وهو قادر اليوم على االنبثاق من جديد؛ ليصنع حلمه الحضارات عبر التاريخ، وعفي وطن مزدهر وحديث، قادته النهضة املباركة إلى األمن واالستقرار بسياسة الحياد اإليجابي والعالقات املتوازنة مع دول ّ نته على مبادئ الشورى، واملشاركة في التنمية املنصفة والنمو املعرفي واالقتصادي، والتطور العمراني، الجوار والعالم، ومكّ لته لدور إقليمي وعالمي مؤثر في صناعة التعايش السلمي، والولوج إلى بوابة الثورات الصناعية املتالحقة بثبات وقوة، وأهواإلسهام في استقرار املنطقة وتقدمها، دون أن يفقد أصالة هويته، أو يفرط في مخزونه التراثي األصيل ومبادئه الراسخة.ًِل مزيداّإن تغيرات العالم وتطوراته املتالحقة، السياسية منها، واالقتصادية املرتبطة بانتهاء عهد الطفرة النفطية، تشكمن التحديات التنموية للسلطنة، إضافة إلى التحديات التقنية الهائلة، والطفرات العلمية الحديثة، والعوملة الرقمية التي ٍ جديد في املنظومة االجتماعية خاصة على مستوى الشباب ًّ قادت النفتاح واسع عبر الفضاء اإللكتروني، انعكس في تحدُمان الفتي مما سيشكل ضغطاً عن التغييرات املناخية والتحدي الديموغرافي الذي ينبئ بنمو سكاني ملجتمع عواألسرة. فضالً على املوارد الطبيعية األساسية.متزايداوأمام هذه التحوالت والتحديات تقف السلطنة على مفترق طرق، فإما أن تتجاهل هذه التغيرات والتحوالت، وتستسلم لسياسات الرمال املتحركة من حولها، وإما أن تواكبها وتستوعب تحدياتها، بل وتستفيد من فرصها، فتعيد صياغة األدوار ُمان 2040.ً، وتتوجه نحو العاملية بانفتاح مدروس، وعلى الخيار الثاني كان الرهان املستقبلي لرؤية عالتنموية داخلياُمان اليوم تتسع فرصها وتتزايد؛ لخدمة الغايات الوطنية التنموية الشاملة والتوجهات املستقبلية لالقتصاد العماني، فعبالتوجيه السليم واإليجابي، والخطط املنهجية املدعومة بالحقائق العلمية، وفي تنويع االقتصاد ومصادر الدخل، وتقليل ّ زا لبيئة الشراكة الفعلية مع القطاع ّما ومحفً في أنشطة الخدمات العامة، وتركيز دورها بصفتها منظدور الحكومة تدريجياّ نة، ّزة بالحوكمة الرشيدة، التي تتجه نحو تطوير التعليم، وتوفير الكفاءات املمكالخاص واملجتمع املدني، وهي شراكة معزَّ ن اقتصاد ً جديدة، وكوّد النمو الهائل أسواقاواستثمار التقدم العلمي والتقني؛ لتحسين الكفاءة واإلنتاجية، خاصة بعدما ولاملعرفة.نتقدم بثقة 
                                
   38   39   40   41   42   43   44   45   46   47   48